اثبات اللقاء والرواية عن بعضهم وليس كما ينبغي قال وقد ثبت بهذا التفصيل أن الامام من التابعين وإن أنكر أصحاب الحديث كون منهم إذ الظاهر أن أصحابه أعرف بحاله منهم انتهى
وفيه نظر واضح فان معرفة أهل الحديث بوفيات الصحابة أحوال التابعين أكثر من معرفة أصحاب الرأي بها وقولهم أن المثبت أولى من النافي تعليل لا تعويل عليه والاعبرة بكثرة مشائخه رحمهم الله أيضا بالنسبة إلى مشائخ الشافعي رحمه الله فان الاعتبار بالثقة دون كثرة المشيخة وقد ضعف المحدثون أبا حنيفة رحمه الله في الحديث وهو كذلك كما يظهر من الرجوع إلى فقه مذهب هذا الامام وتصرفاته في الكلام والانصاف خير الاوصاف ولم يكن هو عالما حق العلم بلغة العرب ولسانهم
والكتب المؤلفة في ترجمته كثيرة يوجد بعضها فهي تغني عن الاطالة في هذا المقام
والكلام على ترجيح فقه إمام ومذهبه على فقه إمام آخر ومذهبه ليس من العلم شيء
وأكثر من ابتلي بأمثال هذه الخرافات هم المقلدون للمذاهب والمتمذهبون للمشارب والحق عدم الترجيح واحكم المذاهب واصوبها واشرفها ماكان موافقا للكتاب والسنة بعيدا عن شوائب الآراء والمظنة وبالله التوفيق وبيده ازمة التدقيق والتحقيق
الإمام مالك بن أنس صاحب كتاب الموطأ في الحديث الشريف عالم المدينة إمامها أحد المجتهدين الاربعة مات وله تسعون سنة وقبره بالمدينة على شط بقيع الغرقد وكان وفاته في إيام الرشيد ولد واسنانه ثابتة فسمي ضحاكا اضحكه الله في جناته
اخذ عنه العلم جماعة كثيرة منهم الشافعي قال إذا ذكر العلماء فمالك