جالينوس الحكيم الفيلسوف الطبيعي اليوناني ظهر بعد بقراط من مدينة فرغاموس من أرض اليونانيين أمام الاطباء في عصره ورئيس الطبيعيين في وقته مؤلف الكتب الجليلة في الطب وغيره من علم الطبيعة وعلمن البرهان ومؤلفاته تنيف على ستين مؤلفا وكان بعد المسيح عليه السلام بنحو مائتي سنة وبعد الاسكندر بنحو خمسمائة سنة ونيف ولا يعلم بعد ارسطاطاليس أعلم بالطبيعي من هذين بقراط وجالينوس قيل هو من بلاد ايشيا شرقي قسطنطينية في دولة القيصر السادس وجاب البلاد وبرع في الطب والفلسفة والرياضة وهو ابن سبع عشرة سنة وكانت ديانته النصرانية مات في مدينة سلطانية وقبره بها وعاش ثمانية وثمانين سنة وكان يأخذ نفسه في كل يوم بقراءة جزء من الحكمة ولم يأخذ من الملوك شيئا ولا داخلهم ولولا هو ما بقي العلم والدرس ودثر من العالم جملته ولكنه أقام أوده وشرح غامضه وبسط مستصعية وكان في زمانه فلاسفة مات ذكرهم عند ذكره وانتهت إليه الرياسة في عصره
أبو بكر محمد بن زكريا الرازي من مشاهير العلماء في الطب طبيب المسلمين غير مدافع مهر في المنطق والهندسة وغيرها من علوم الفلسفة وكان في شبيبته يضرب بالعود ويغني ثم أقبل على تعلم الفلسفة ودراسة كتب الطب فنال منها كثيرا وقرأها قراءة رجل متعقب على مؤلفيها فبلغ من معرفة غوائرها الغاية واعتقد الصحيح منها وعلل السقيم وكان إمام وقته في علم الطب والمشار اليه في ذلك العصر وكان متقنا لهذه الصناعة حاذقا بها عرافا بأوضاعها وقوانينها تشد إليه الرحال لأخذها وألف كتبا أكثرها في الطب وتوغل في الالهة ولم يفهم غرصنه فتقلد آراء سخيفة واتخذ مذاهب ضعيفة ودبر مارستان الري ثم مارستان البغداد في أيام المكتفي ثم عمي في آخر عمره وتوفي في سنة 311