ثم شرع في فن الكتابة وغلب ادبه على الفقه فاشتهر به واختلف إلى ديوان الرسائل وارتفعت به الاحوال وانخفضت ورأى من الدهر العجائب سفرا وحضرا وعمل الشعر وسمع الحديث
وقد وضع على دميته شرف الدين أبو الحسن علي بن يزيد أبو الحسن البيهقي كتابا سماه وشاح الدمية وهو كالذيل له وديوان شعره مجلد كبير والغالب عليه الجودة
وقتل الباخرزي في مجلس الانس بباخرز في سنة 467 وذهب دمه هدرا
وباخرز ناحية من نواحي نيسابور تشتمل على قرى ومزارع خرج منها جماعة من الفضلاء الكرام والأجلة العظام وغيرهم
أبو المعالي سعد بن علي بن القاسم الانصاري الخزرجي الوارق الخطيري المعروف بدلال الكتب كانت لديه معارف وله نظم جيد وألف مجاميع ما قصر فيها منها كتاب زينة الدهر وعصرة أهل العصر وذكر ألطاف شعر العصر الذي ذيله على دمية القصر للباخرزي جمع فيه جماعة كثيرة من أهل عصره ومن تقدمهم وأورد لكل واحد طرفا من أحواله وشيئا من شعره
ذكره عماد الدين الكاتب في الخريدة وأنشد له عدة مقاطيع وروى عنه لغيره شعرا كثيرا
وكان مطلعا على أشعار الناس وأحوالهم وله كتاب ملح الملح يدل على كثرة اطلاعه وله كل معنى مليح مع جودة السبك
توفي سنة 568 ببغداد ودفن بمقبرة باب حرب والحظيري نسبة إلى موضع فوق بغداد يقال له الحظيرة ينسب اليه كثير من العلماء والثياب الحظيرية منسوبة اليه أيضا
عماد الدين الكاتب محمد بن صفي الدين الاصفهاني كان فقيها شافعي المذهب تفقه بالمدرسة النظامية واتقن الخلاف وفنون الادب وله من