وضع تلك الالات تشبيه سطح منها بسطح دائرة فلكية ليمكن بها ضبط حركتها ولن يستقيم ذلك ما دام لنصف قطر الأرض قدر محسوس عند نصف قطر تلك الدائرة الفلكية إلا بتعديله بعد الاحاطة باختلافه الكلي وحيث أحسسنا بحركات دورية مختلفة وجب علينا ضبطها بآلات رصدية تشبهها في وضعها لما يمكن له التشبيه ولما لم يمكن له ذلك يضبط اختلافه ثم فرض كرات تطابق اختلافا لها المقيسة إلى مركز العالم تلك الاختلافات المحسوس بها إذا كانت متحركة حركة بسيطة حول مراكزها فبمقتضى تلك الاغراض تعددت الآلات والذي أنشأناه بدار الرصد الجديدة هذه الالات منها اللبنة وهي جسم مربع مستو يستعلم به الميل الكلي وأبعاد الكواكب وعرض البلد
ومنها الحلقة الاعتدالية وهي حلقة تنصب في سطح دائرة المعدل ليعلم بها التحويل الاعتدالي
ومنها ذات الاوتار قال وهي من مخترعنا وهي أربع اسطوانات مربعات تغني عن الحلقة الاعتدالية على أنها يعلم تحويل الليل أيضا
ومنها ذات الحلق وهي أعظم الالات هيئة ومدلولا وتركب من حلقة تقام مقام منطقة فلك البروج وحلقة تقام مقام المارة بالاقطاب تركب احدها في الاخرى بالتصنيف والتقطيع وحلقة الطول الكبرى وحلقة الطول الصغرى تركب الاولى في محدب المنطقة والثانية في مقعرها وحلقة نصف النهار وقطر مقعرها مساو لقطر محدب حلقة الطول الكبرى من حلقة الأرض قطر محدبها قدر قطر مقعر حلقة الطول الصغرى فتوضع هذه على كرسي ومنها ذات السمت والارتفاع وهي نصف حلقة قطرها سطح من سطوح اسطوانة متوازية السطوح يعلم بها السمت وارتفاعها وهذه الالة من مخترعات الرصاد الاسلاميين
ومنها ذات الشعبتين وهي ثلاث مساطر على كرسي يعلم بها الارتفاع
ومنها ذات الجيب وهي مسطرتان منشطمتان انتظام ذات الشعبتين