تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والدليل في ذلك على من قال بالقسمة والمانع يكفيه القيام في مقام المنع حتى يظهر ما يخالفه ظهورا بينا لا شك فيه ولاشبهة

واما آراء الرجال وأقوال الناس وروايات الكتب الفقهية والفتاوى المذهبية فلا تسأل عنها فإنها لكثرة العبائر ووفرة الوجوه والنظائر لا تكاد تنحصر في صحف السماء والأرض فضلا عن الاوراق ومن قلد ولم يتبع فقد ضل عن الحق وغاب عن الصواب ودخل في الباطل وهوى في مهوى التباب وبالله العصمة والتوفيق

علم الميزان

ويسمى علم المنطق تقدم وإنما سمي بالميزان اذ به توزن الحجج والبراهين

وكان أبو علي يسميه خادم العلوم اذ ليس مقصودا بنفسه بل هو وسيلة إلى العلوم فهو كخادم لها

وأبو نصر يسميه رئيس العلوم لنفاذ حكمه فيها فيكون رئيسا حاكما عليها وإنما سمي بالمنطق لان النطق يطلق على اللفظ وعلى ادراك الكليات وعلى النفس الناطقة

ولما كان هذا الفن يقوي الاول ويسلك بالثاني مسلك السداد ويحصل بسببه كمالات الثالث اشتق له اسم منه وهو المنطق

وهو علم بقوانين تفيد معرفة طرق الانتقال من المعلومات إلى المجهولات وشرائطها بحيث لا يعرض الغلط في الفكر

والمعلومات تتناول الضرورية والنظرية

والمجهولات تتناول التصورية والتصديقية وهذا اولى مما ذكره صاحب الكشف تفيد معرفة طرق الانتقال من الضروريات إلى النظريات لانه يوهم

أبجد العلوم · الجزء ٢ · الصفحة ٥٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ٢ · ص ٥٣٩