تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بطريق البرهان واجبة وانها لاتتم الا بعلم المنطق فما لا يتم الواجب الا به فهو واجب قال القائل % ان رمت إدراك العلوم بسرعة % فعليك بالنحو القويم ومنطق % % هذا الميزان العقول مرجح % والنحو اصلاح اللسان بمنطق % $

قال في كشف الظنون قال الشيخ أبو علي بن سينا المنطق نعم العون على ادراك العلوم كلها وقد رفض هذا العلم وجحد منفعته من لم يفهمه ولا اطلع عليه عداوة لما جهل وبعض الناس ربما يتوهم انه يشوش العقائد مع انه موضوع للاعتبار والتحرير

وسبب هذا التوهم ان من الاغبياء الاغمار الذين لم تؤدبهم الشريعة من اشتغل بهذا العلم واستضعف حجج بعض العلوم واستخف بها وباهلها ظنا منه انها برهانية لطيشه وجهله بحقائق العلوم ومراتبها فالفساد لا من العلم

قالوا ويستغنى عنه المؤيد من الله تعالى ومن علمه ضروري ويحتاج إليه من عداهما

فان قلت اذا كان الاحتياج بهذه المرتبة فما بال الائمة المقتدى بهم كمالك والشافعي وابي حنيفة واحمد بن حنبل رحمهم الله لم ينقل عنهم الاشتغال به وإنما هو من العلوم الفلسفية وقد شنع العلماء على من عربها وادخلها في علوم الاسلام ونقل عن شيخ الاسلام ابن تيمية الحنبلي رحمه الله انه كان يقول ما اظن الله تعالى يغفل عن المأمون العباسي ولا بد ان يعاقبه بما ادخل على هذه الامة

فجوابه ان ذلك مركوز في جبلاتهم السليمة وفطرتهم المستقيمة ولم يفتهم الا العبارات والاصطلاحات كما ذكر في علم النحو

واصول المنطق تسعة على المشهور

الاول باب الكليات الخمس

الثاني باب التعريفات

أبجد العلوم · الجزء ٢ · الصفحة ٥٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ٢ · ص ٥٢٢