تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هو تتبع خواص تراكيب الكلام ومعرفة تفاوت المقامات حتى يمكن من الاحتراز عن الخطأ في تطبيق الاولى على الثانية وذلك لان للتراكيب خواص مناسبة لها يعرفها الادباء اما بسيلقتهم أو بممارسة علم البلاغة وتلك الخواص بعضها ذوقية وبعضها استحسانية وبعضها توابع ولوزام المعاني الاصلية لكن لزوما معتبرا في عرف البلغاء وإلا لما اختص فهمها بصاحب الفطرة السليمة وكذا مقامات الكلام متفاوتة كمقام الشكر والشكاية والتهنية والتعزية والجد والهزل وغير ذلك من المقامات وكيفية تطبيق الخواص على المقامات تستفاد من علم المعاني ومداره على الاستحسانات العرفية

وموضوعه التراكيب الخبرية والطلبية من حيث تطبيق خواصها على مقتضى الحال

ومسائله القواعد التي يتعرف منها أن أي مقام يقتضي أي خاصة من الخواص ومباديه المسائل النحوية واللغوية

وبالجملة المسائل الادبية كلها ودلائله استقراء تراكيب البلغاء

والغرض منه تطبيق الكلام على مقتضى الحال

وغايته الاقتدار على التطبيق المذكور وتمام تفصيل هذا المقام لا يسعه نطاق الكلام

واما الكتب المصنفة في علم المعاني فلما لم يفرز عن البيان والبديع ذكرناها هناك ولابن الهيثم الجزي كتاب في علم المعاني انتهى

قال في كشاف اصطلاحات الفنون علم المعاني علم تعرف به احوال اللفظ العربي التي يطابق بها اللفظ لمتقضى الحال هكذا ذكر الخطيب في التلخيص

والمراد بأحوال اللفظ الامور العارضة المتغيرة كما يقتضيه لفظ الحال من التقديم والتأخير والتعريف والتنكير وغير ذلك واحوال الاسناد ايضا

أبجد العلوم · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ٢ · ص ٤٨٦