وقيل موضوعه الموجود من حيث هو موجود
وعند المتأخرين موضوعه المعلوم من حيث ما يتعلق به من اثبات العقائد الدينية متعلقا قريبا أو بعيدا أو ارادوا بالدينية المنسوبة إلى دين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم انتهى ملخصا
والكتب المؤلفة فيه كثيرة ذكرها صاحب كشف الظنون
وللسيد الامام العلامة محمد بن الوزير كتاب ترجيح اساليب القرآن لاهل الايمان على أساليب اليونان وبيان ذلك باجماع الاعيان بأوضح التبيان وكتاب البرهان القاطع في اثبات الصانع وجميع ما جاءت به الشرائع رد في هذين الكتابين على المتكلمين والكلام واثبت ان جميع مسائل هذا العلم تثبت بالسنة والقرآن ولا يحتاج معهما إلى قوانين المتكلمين وقواعد الكلام وهما نفيسان جدا وما احسن ما قال الغزالي في الاحياء
وحاصل ما يشتمل عليه علم الكلام من الادلة التي ينتفع بها فالقرآن والاخبار مشتملة عليه وما خرج عنهما فهو اما مجادلة مذمومة وهي من البدع واما مشاغبة بالتعلق بمناقضات الفرق وتطويل بنقل المقالات التي اكثرها ترهات وهذيانات تزدريها الطباع وتمجها الاسماع وبعضها خوض فيما لا يتعلق بالدين ولم يكن شيئا منها مألوفا في العصر الاول وكان الخوض فيه بالكلية من البدع انتهى
قال ابن خلدون علم الكلام هو علم يتضمن الحجاج عن العقائد الايمانية بالادلة العقلية والرد على المبتدعة المنحرفين في الاعتقادات عن مذاهب السلف وأهل السنة وسر هذه العقائد الايمانية هو التوحيد فلنقدم هنا لطيفة في برهان عقلي يكشف لنا عن التوحيد على اقرب الطرق والمآخذ ثم نرجع إلى تحقيق علمه وفيما ينظر ويشير إلى حدوثه في الملة وما دعا إلى وضعه
فنقول ان الحوادث في عالم الكائنات سواء كانت من الذوات أو من