تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واشتقاق التطير من الطير لان اصل الزجر في العرب كان من الطير كصوت الغراب فألحق به غيره في التعبير وامثاله من الطيرة في العرب كثيرة

وقد تكون في غيرهم فيتكدر به عيشهم وينفتح عليهم ابواب الوسوسة من اعتبارهم إلى المناسبات البعيدة من حيث اللفظ والمعنى كالسفر والاجلاء من السفرجل والياس والمين من الياسمين وسوء سنة من السؤسنة والمصادفة إلى معلول حين الخروج وامثال ذلك

قال ابن القيم رحمه الله في مفتاح السعادة اعلم ان مضرة التطير وتأثيره لمن يخاف به ويتغير منه واما من لم يكن له مبالاة منه فلا تأثير له اصلا خصوصا إذا قال عند المشاهدة أو السماع اللهم لا طير الا طيرك ولا خير الا خيرك ولا إله غيرك انتهى

قلت وقد نهى صلى الله عليه وسلم عن التطير وقال لا طيرة ولا هامة ولا صفر والمسئلة مصرحة في كتب الاحاديث لا سيما ي فتح الباري شرح صحيح البخاري ونيل الاوطار شرح منتقى الاخبار وغير ذلك

علم الفتاوي

هو من فروع علم الفقه

قال في مدينة العلوم هو علم تروى فيه الاحكام الصادرة عن الفقهاء في الواقعات الجزئية ليسهل الامر على القاصرين من بعدهم

والكتب المصنفة في هذا العلم اكثر من ان تحصى فلا مطمع لاستقصاء ما فيها واشهر من ان تخفى فلا حاجة إلى التعرض لها انتهى

ولنا كتاب في آداب الفتوى المسمى بذخر المحتي من آداب المفتي وهو نفيس جدا وقد اشتمل كتب الفتاوي على قياسات وتفريعات لا تشهد له ادلة الكتاب ولا نصوص المنة وكثرت بحيث لا يمكن الاحاطة بها

واختلفت اقوال المفتين من أهل المذاهب فيها اختلافا لا تكاد تضبط والحق

أبجد العلوم · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ٢ · ص ٣٩٥