تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصادرة عن الجوارح أو يقال المراد بالعمل في تعريفي النظري والعملي اعم من العمل الذهني والخارجي

ثم اعلم ان لاستخراج المجهولات العددية من معلوماتها طرقا مختلفة وهي اما محتاجة إلى فرض المجهول شيئا وهو الجبر والمقابلة واما غير محتاجة اليه وهو علم المفتوحات وهي كمقدمات الحساب التي سوى المساحة أو مما يحصل ببعض من تلك المقدمات واستعانة بعض القوانين من النسبة وهو شامل اسئلة الخطأين ايضا

وموضوعه العدد مطلقا كما هو المشهور

والتحقيق ان موضوعه العدد المعلوم تتعقل عوارضه من حيث انه كيف يمكن التأدي منه إلى بعض عوارضه المجهولة واما العدد المطلق فإنما هو موضوع علم الحساب النظري هذا كله خلاصة ما في شرح خلاصة الحساب والله اعلم بالصواب

علم العرافة

هو معرفة الاستدلال ببعض الحوادث الخالية على الحوادثا الآتية بالمناسبة أو المشابهة الخفية التي تكون بينهما أو الاختلاط أو الارتباط على ان يكونا معلولي امر واحد أو يكون ما في الحال علة لما في الاستقبال وشرط كون الارتباط المذكور خفيا ان لا يطلع عليه الا الافراد وذلك اما بالتجارب أو بالحالة المودعة في انفسهم عند الفطرة بحيث عبر عنهم النبي صلى الله عليه وسلم بالمحدثين المصيبين في الظن والفراسة

حكي ان الاسكندر حين اراد قتال ملك الفرس قال ذلك الملك لاحاجة إلى مقابلة عساكرهم نقاتل معك فإما ان تقتلني واما ان اقتلك ففرح الاسكندر بهذا الكلام حيث قدم ذلك الملك نفسه في ذكر القتل فكان كما قال

أبجد العلوم · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ٢ · ص ٣٧٩