تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المراد ههنا فتأمل كذا ذكره الحلبي في حاشية شرح المواقف

ولا بأس بالشعر إذا كان توحيدا أو حثا على مكارم الأخلاق من جهاد وعبادة وحفظ فرج وغض بصر وصلة رحم وشبهها أو مدحا للنبي صلى الله عليه وسلم والصالحين بما هو الحق وكان أبو بكر وعمر شاعرين وكان علي اشعر الثلثة ولما نزل والشعراء يتبعهم الغاوون الآية جاء حسان وابن رواحة وغيرهما إلى النبي صلى الله عليه وسلم وكان غالب شعرهم توحيدا وذكرا فقالوا يا رسول الله قد نزلت هذه الآية والله يعلم انا شعراء فقال صلى الله عليه وسلم ان المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه وان الذي ترمونهم به نضح النبل ذكره أحمد الرازي في تفسيره

وقال البيضاوي تحت قوله سبحانه والشعراء يتبعهم الغاوون ألم تر أنهم في كل واد يهيمون لأن اكثر مقدماتهم خيالات لا حقيقة لها واغلب كلماتهم في النسيب بالحرم وذكر صفات النساء والغزل والابتهاء وتمزيق الاعراض في القدح في الأنساب والوعد الكاذب والافتخار الباطل ومدح من لا يستحقه والاطراء في ثم قال قوله إلا الذين آمنوا الآية استثناء للشعراء المؤمنين الصالحين الذين يكثرون ذكر الله ويكون أكثر اشعارهم في التوحيد والثناء على الله والحث على طاعته ولو قالوا اهجوا ارادوا به الانتصار ممن هجاهم مكافحة هجاة المسلمين كابن رواحة وحسان بن ثابت وكعب بن مالك وكعب بن زهير وكان عليه السلام يقول لحسان قل وروح القدس معك انتهى

ذكر أبو الحسن الاهوازي في كتاب القوافي ان الشعر عند العرب ينقسم إلى اربعة اقسام

الأول القصيدة وهو الوافي الغير المجز ولأنهم يصدوا به اثم ما يكون من ذلك الجنس

الثاني الرمل وهو المجز و رباعيا كان أو سداسيا لأنه اقصر عن الاول فشبه بالرمل في الطواف وقد يسمى هذا ايضا قصيدة

أبجد العلوم · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ٢ · ص ٣٤٢