تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القوم واستخرج الصناعة وغاص على زبدتها واستخرجها ووضع فيها غيرها من التآليف وأكثر الكلام فيها وفي صناعة السيمياء لانها من توابعها لأن احالة الاجسام النوعية من صورة إلى اخرى إنما يكون بالقوة النفسية لا بالصناعة العملية فهو من قبيل السحر ثم جاء مسلمة بن أحمد المجريطي إمام اهل الاندلس في التعاليم والسحريات فلخص جميع تلك الكتب وهذبها وجمع طرقها في كتابه الذي سماه غاية الحكيم ولم يكتب أحد في هذا العلم بعده ولنقدم هنا مقدمة يتبين بها حقيقة السحر وذلك ان النفوس البشرية وان كانت واحدة بالنوع فهي مختلفة بالخواص وهي اصناف كل صنف مختص بخاصية واحدة بالنوع لا توجد في الصنف الاخر وصارت تلك الخواص فطرة وجبلة لصنفها

فنفوس الانبياء عليهم السلام لها خاصية تستعد بها للمعرفة الربانية ومخاطبة الملائكة عليهم السلام عن الله سبحانه وتعالى كما مر وما يتبع ذلك من التأثير في الاكوان واستجلاب روحانية الكواكب للتصرف فيها والتأثير بقوة نفسانية أو شيطانية

فاما تأثير الانبياء فمدد الهي وخاصية ربانية ونفوس الكهنة لها خاصية الاطلاع على المغيبات بقوى شيطانية هكذا كل صنف مختص بخاصية لا توجد في الآخر

والنفوس الساحرة على مراتب ثلاثة يأتي شرحها

فأولها المؤثرة بالهمة فقط من غير إله ولا معين وهذا هو الذي تسميه الفلاسفة السحر

والثاني بمعين من مزاج الافلاك أو العناصر أو خواص الاعداد ويسمونه الطلسمات وهو أضعف رتبة من الاول

والثالث تأثير في القوى المتخيلة يعمد صاحب هذا التأثير إلى القوى المتخيلة فيتصرف فيها بنوع من التصرف ويلقي فيها انواعا من الخيالات

أبجد العلوم · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ٢ · ص ٣٢٠