تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وممن جمع بين النوعين ايضا الحافظ شمس الدين الذهبي لكن الغالب في العبر الوفيات وجمع بينهما عماد الدين بن كثير في البداية والنهاية واجود ما فيه السير النبوية وقد اخل بذكر خلائق من العلماء وقد يكون من اخل بذكره اولى ممن ذكره مع الاسهاب المخل وفيه اوهام قبيحة لا يسامح فيها وقد صار الاعتماد في مصر والشام في نقل التواريخ في هذا الزمان على هؤلاء الحفاظ الثلثة البرزالي والذهبي وابن كثير

اما تاريخ البزرالي فانتهى إلى آخر سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة ومات في السنة الآتية

وأما الذهبي فانتهى تاريخه إلى آخر سنة اربعين وسبعمائة

وأما ابن كثير فالمشهور ان تاريخه انتهى إلى آخر سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة وهو آخر ما لخصه من تاريخ البرزالي وكتب حوادث إلى قبيل وفاته بسنتين ولما لم يكن من سنة احدى واربعين وسبعمائة ما يجمع الامرين على الوجه الاتم شرع شيخنا الحافظ مفتي الشام شهاب الدين أحمد بن يحيى السعدي في كتابه ذيل من اول سنة احدى واربعين وسبعمائة على وجه الاستعياب للحوادث والوفيات فكتب منه سبع سنين ثم شرع من أول سنة تسع وستين وسبعمائة فانتهى إلى اثناء ذي القعدة سنة خمس عشرة وثمانمائة وذلك قبل ضعفه ضعفة الموت غير انه سقط منه سنة خمس وسبعين فعدمت وكان قد اوصاني ان اكمل الخرم من أول سنة ثمان واربعين إلى آخر سنة ثمان وستين فاستخرت الله تعالى في تكميل ما أشار اليه ثم التذييل عليه من حين وفاته ثم رأيت في سنة احدى وثمانين وسبعمائة فما بعدها إلى آخر سنة ثمان واربعين فوائد جمة من حوادث ووفيات قد أهملها شيخنا ويحتاج الكتاب اليها فألحقت كثيرا منها والحوادث وشرعت من أول سنة احدى واربعين وسبعمائة جامعا بين كلامه وتلك الفوائد على ان الجميع في الحقيقة له

أبجد العلوم · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ٢ · ص ٢٩٨