خطأ ولفظا ولذلك
قال الخليل لما سألهم كيف تنطقون بالجيم جعفر فقالوا جيم انما نطقتم بالاسم ولم تنطقوا بالمسؤول عنه والجواب جه لأنه المسمى فإن سمي به مسمى آخر كتب كغيرها نحو ياسين وحاميم ( يس وحم ) هذا ما ذكروه في تعريفه والغرض والغاية ظاهران لكنهم اطنبوا في بيان احوال الخط وانواعه ونحن نذكر خلاصة ما ذكروا في فصول
فصل في فضل الخط
اعلم ان الله سبحانه وتعالى اضاف تعليم الخط إلى نفسه وامتن به على عباده في قوله علم بالقلم وناهيك بذلك شرفا
وقال عبدالله بن عباس الخط لسان اليد قيل ما من امر الا والكتابة موكل به مدبر له ومعبر عنه وبه ظهرت خاصة النوع الانساني من القوة إلى الفعل وامتاز به عن سائر الحيوانات
وقيل الخط افضل من اللفظ لان اللفظ يفهم الحاضر فقط والخط يفهم الحاضر والغائب وفضائله كثيرة معروفة
فصل في وجه الحاجة اليه
اعلم ان فائدة التخاطب لما لم تتبين الا بالالفاظ واحوالها وكان ضبط احوالها مما اعتنى العلماء كان ضبط احوال ما يدل على الالفاظ ايضا ما يعتني بشأنه وهو الخطوط والنقوش الدالة على الالفاظ فبحثوا عن احوال الكتابة الثابتة نقوشها على وجه كل زمان وحركاتها وسكناتها ونقطها وشكلها وضوابطها من شداتها