نسبه وكذلك وضعوا لاصحاب المسانيد بالافراد والتركيب كما هو مسطور في الجامع
قال في كشاف اصطلاحات الفنون لاهل الحديث مراتب
اولها الطلب وهو المبتدئ الراغب فيه
ثم المحدث وهو الاستاذ الكامل وكذا الشيخ والامام بمعناه
ثم الحافظ وهو الذي احاط علمه بمائة الف حديث متنا واسنادا واحوال رواته جرحا وتعديلا وتاريخا
ثم الحجة وهو الذي احاط علمه بثلثمائة الف حديث كذلك قاله ابن المطري
وقال الجزري الراوي ناقل الحديث بالاسناد والمحدث من تحمل بروايته واعتنى بدرايته
والحافظ من روى ما يصل اليه ووعى ما يحتاج اليه انتهى
قال أبو الخير اعلم ان قصارى نظر ابناء هذا الزمان في علم الحديث النظر في مشارق الانوار فإن ترفعت إلى مصابيح البغوي ظننت انها تصل إلى درجة المحدثين وما ذلك الا لجهلهم بالحديث بل لو حفظهما عن ظهر قلب وضم اليهما من المتون مثليهما لم يكن محدثا حتى يلج الجمل في سم الخياط وإنما الذي يعده اهل الزمان بالغا إلى النهاية وينادونه محمدث المحدثين وبخاري العصر من اشتغل بجامع الاصول لابن الاثير مع حفظ علوم الحديث لابن الصلاح أو التقريب للنووي الا انه ليس في شيء من رتبة المحدثين وإنما المحدث من عرف المسانيد والعلل واسماء الرجال والعالي والنازل وحفظ مع ذلك جملة مستكثرة من المتون وسمع الكتب الستة ومسند الامام أحمد بن حنبل وسنن البيهقي ومعجم الطبراني وضم إلى هذا القدر الف جزء من الاجزاء الحديثة هذا اقل فإذا سمع ما ذكرناه وكتب الطبقات وردا على الشيوخ وتكلم في العلل والوفيات