تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي لسان الافرنج والهندكية حدثت كتب كثيرة في هذا العلم في عصرنا هذا يعسر عدها ويطول حدها واوضحوا فيها ما عليه الاقاليم السبعة الان من المدن والإمصار والقرى والابحار والسواحل والانهار والبراري والقفار مع اختلاف لغات الامم في اسمائها ولله الامر من قبل ومن بعد

علم الجفر والجامعة

قال اهل المعرفة بهذا العلم هو عبارة عن العلم الاجمالي بلوح القضاء والقدر المحتوى على كل ما كان وما يكون كليا وجزئيا

والجفر عبارة عن لوح القضاء الذي هو عقل الكل

والجامعة لوح القدر الذي هو نفس الكل وقد ادعى طائفة ان الامام علي ابن أبي طالب كرم الله وجهه وضع الحروف الثمانية والعشرين على طريق البسط الاعظم في جلد الجفر يستخرج منها بطرق مخصوصة وشرائط معينة الفاظ مخصوصة تدل على ما في لوح القضاء والقدر

وهذا علم توارثه اهل البيت ومن ينتمي اليهم وياخذ منهم من المشائخ الكاملين وكبار الاولياء وكانوا يكتمونه عن غيرهم كل الكتمان وقيل لا يفقه في هذا الكتاب حقيقة الا المهدي المنتظر خروجه في خر الزمان

وورد هذا في كتب الانبياء السالفة كما نقل عن عيسى بن مريم عليهما الصلوة والسلام نحن معاشر الانبياء نأتيكم بالتنزيل وأما التأويل فسيأتيكم به البارقليط الذي سياتيكم بعدي

نقل ان الخليفة المأمون لما عهد بالخلافة من بعده إلى علي بن موسى الرضا وكتب اليه كتابه عهده كتب هو في آخر ذلك الكتاب نعم الا ان الجفر والجامعة يدلان على ان هذا الامر لا يتم وكان كما قال لأن المأمون استشعر لاجل ذلك فتنة

أبجد العلوم · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ٢ · ص ٢١٤