تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اقل من العداوة والشحناء وهذه الأمور منافية لقضية التمدن والاجتماع وعمارة المدن في الاصقاع اقتضت الحكمة الالهية لطفا منه ورحمة أن يشرف خواص عباده وهم الرسل والانبياء عليهم السلام بوحي من عنده يتضمن قوانين ينتظم برعايتها احوال المعاش ويكمل بإجرائها أحوال المعاد وتلك القوانين هي الشرائع النبوية والنواميس الالهية ثم إن الحكماء استنبطوا من الشرائع السابقة قوانين متعلقة بتكميل الاخلاق وإنتظام تدبير المنزل وتدبير المدينة وسموها حكمة عملية نذكر كلا منها في شعبة

الشعبة الاولى علم الاخلاق

الثانية علم تدبير المنزل

الثالثة علم السياسة

الرابعة في فروع الحكمة العملية منها علم آداب الملوك وعلم آداب الوزارة وعلم الاحتساب وعلم قود العساكر

الدوحة السادسة في العلوم الشرعية

اعلم أن العلوم الاعتقادية اما متعلقة بالنقل أو فهم المنقول وتقريره وتشييده بالادلة أو استخراج الاحكام المستنبطة

فالنقل إن كان مما أتى به الرسول بواسطة الوحي فهو علم القرآن

أو بما صدر عن نفسه المؤيدة بالعصمة فعلم رواية الحديث

وفهم المنقول إن كان من كلام الله تعالى فعلم تفسير القرآن

أو من كلام الرسول فعلم دراية الحديث

والتقرير أما الآراء فعلم أصول الدين

أو الافعال فعلم أصول الفقه

أو استخراج الأحكام من أدلتها فعلم الفقه

ومنافع هذه العلوم جمة أما في الدنيا فحفظ المهج والأموال وانتظام سائر

أبجد العلوم · الجزء ٢ · الصفحة ١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ٢ · ص ١٧