تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للشرع لان الوارد فيه حدوث السموات السبع والارضين الا ان هذا الشيخ قد ابدع في سائر التأويلات بحيث ينشرح الصدر والبال والله سبحانه وتعالى أعلم بحقيقة الحال انتهى

اقول شرح تسعة وعشرين حديثا سماه كشف اسرار جواهر الحكم وما ذكره من القول بالقدم ليس هو أول من يقول به بل هو مذهب شيخه ابن عربي وشيوخ شيخه كما لا يخفى على من تتبع كلامهم

علم تبيين المصالح المرعية في كل باب من الابواب الشرعية

وهو علم يعرف به حكمة وضع القوانين الدينية وحفظ النسب الشرعية بأسرها

وأما موضوعه فهو النظام التشريعي المحمدي الحنفي على صاحبه الصلوة والسلام من حيث المصلحة والمفسدة

واما غايته فهو عدم وجدان الحرج فيما قضى الله ورسوله والانقياد التام للاحكام الالهية وكمال الوثوق والاطمئنان بها والمحافظة عليها بحيث تنجذب اليها النفس بالكلية ولا تميل إلى خلاف مسلكها

وفي هذا العلم كتاب حجة الله البالغة للشيخ الاجل أحمد ولي الله بن عبد الرحيم العمري الدهلوي المتوفى سنة 1174 الهجرية وقل من صنف فيه أو خاض في تأسيس مبانيه أو رتب منه الاصول والفروع أو أتى بما يسمن أو يغني من جوع كيف ولا تتبين اسراره إلا لمن تمكن في العلوم الشرعية باسرها واستبد بالفنون الالهية عن آخرها ولا يصفو مشربه الا لمن شرح الله صدره لعلم لدني وملأ قلبه بسر وهبي وكان مع ذلك وقاد الطبيعة سيال القريحة حاذقا في التقرير والتحرير بارعا في التوجيه والتحبير وقد عرف كيف يوصل الاصول ويبني عليها الفروع وكيف يمهد القواعد ويأتي لها بشواهد المعقول والمسموع ولم

أبجد العلوم · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ٢ · ص ١٤٣