علم البيان
هو علم يعرف به ايراد المعنى الواحد بتراكيب مختلفة في وضوح الدلالة على المقصود بان تكون دلالة بعضها اجلى من بعض
وموضوعة اللفظ العربي من حيث وضوح الدلالة على المعنى المراد
وغرضه تحصيل ملكة الافادة بالدلالة العقلية وفهم مد لولاتها ليختار الاوضح منها مع فصاحة المفردات وغايته الاحتراز من الخطأ في تعيين المعنى المراد بالدلالة الواضحة
ومباديه بعضها عقلية كأقسام الدلالات والتشبيهات والعلاقات المجازية ومراتب الكنايات وبعضها وجدانية ذوقية كوجوه التشبيهات وأقسام الاستعارات وكيفية حسنها ولطفها وانما اختاروا في علم البيان وضوح الدلالة لأن بحثهم لما اقتصر على الدلالة العقلية إغني التضمنية والالتزامية وكانت تلك الدلالات خفية سيما إذا كان اللزوم بحسب العادت والطبائع وبحسب الالف فوجب التعبير عنهما بلفظ اوضح مثلا إذا كان المرئي دقيقا في الغاية تحتاج الحاسة في أبصارها إلى شعاع قوي بخلاف المرئي إذا كان جليا وكذا الحال في الروية العقلية اعني الفهم والادراك ز
والحاصل ان المعتبر في علم البيان دقة المعاني المعتبرة فيها من الاستعارات والكنايات مع وضوح الالفاظ الدالة عليها
قال في كشاف اصطلاحات الفنون علم البيان علم يعرف به ايراد المعنى الواحد بطرق مختلفة في وضوح الدلالة عليه كذا ذكر الخطيب في التلخيص وقد احترز به عن ملكة الاقتدار على ايراد المعنى العادي عن الترتيب الذي يصير به المعنى معنى الكلام المطابق لمقتضى الحال بالطرق المذكورة فإنها ليست من علم البيان وهذه الفائدة أقوى مما ذكره السيد السند من ان فيما ذكره القوم تنبيها على