تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شامة في وجنات النكات تميمة في أجياد الفحول الأثبات جنة أشجارها مورقة حديقة أزهارها مونقة أكلها دائم وظلها قائم نعيمها مقيم ومزاجها من تسنيم سفينة نجاة يعبر بها ألأبرار بحارا بعيدة الأغوار وفلك مشحون يسيح العابرون في قاموسه المحيط التيار وحسبك به مطية يصل بها الراكب إلى رياض الجنان ويشرب هنالك الشارب من حياض العرفان جمعته لتفنن خواطر الولدين الكريمين السعيدين وتمرن ضمائر الابنين الشريفين الحميدين السيد نور الحسن الطيب والسيد على حسن الطاهر بارك الله لهم وفيهم وعليهم في الدنيا والدين وجعل لهم لسان صدق في الآخرين وسلك بهم مسلك السلف الصالحين خصوصا ولمن عداهم من أهل العلم والفضل عموما

وسميت القسم الأول من هذا الكتاب الوشي المرقوم والقسم الآخر السحاب المركوم والكتاب نفسه أبجد العلوم

وكان وضعه وجمعه في بلدة بهوبال المحمية في سنة تسعين ومائتين وألف الهجرية وطبعة وينعه في سنة خمس وتسعين ومائتين وألف القدسية في المطبعة المنسوبة إلى ذات المحامد السنية والمكارم العلية من أخجلت بجودها السحاب فصب عرقا وأرعدت بسياستها الرعد فارتعد فرقا لاح نور رأفتها من سواد بلاد مالوة الدكن كما لاح نور الباصرة من سواد البصر فوصل كذلك إلى القريب والبعيد من أهل الوبر والمدر من نزل بأعتابها نسي الأوطان والأصحاب ومن لاذ ببابها أتاه المطالب من كل باب قد جمعت بين الصورة الملكية والسيرة الملكية وقرنت بين الحكمة الإيمانية والحكومة اليمانية وهنا أنشدت مخاطبا للصبا والشمال على ما هو دأب أرباب الوجد والحال

أبجد العلوم · الجزء ١ · الصفحة ٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ١ · ص ٨