أو مجاز مشهور وفي كونه حقيقة الإدراك نظر لأن المراد به الإدراك عن دليل لا الإدراك مطلقا حتى يكون حقيقة انتهى
وقال أبو القاسم ( 1 ) في ( حاشية المطول ) إن جعل أسماء العلوم المدونة مطلقة على الأصول والقواعد وإدراكها والملكة الحاصلة على سواء وكذا لفظ العلم صح ثم إنهم ذكروا أن المناسب ان يراد بالملكة ههنا كيفية للنفس بها يتمكن من معرفة جميع المسائل يستحضر بها ماكان معلوما مخزنا منها ويستحصل ما كان مجهولا لا ملكة الاستحضار فقط المسماة بالعقل بالفعل إذ الظاهر أن من تمكن من معرفة جميع مسائل علم بان يكون عنده ما يكفيه في تحصيلها يعد عالما بذلك العلم من غير اشتراط العلم بجميعها فضلا عن صيرورتها مخزونة ولا مكلة الاستحصال فقط المسماة بالعقل بالملكة لأنه يلزم أن يعد عالما من له تلك الملكة مع عدم حصول شيء من المسائل فالمراد بالملكة أعم من ملكة الاستحضار والاستحصال
قال في ( الأطول ) المراد ملكة الاستحضار لا الملكة الملطقة وعدم حصول العلم المدون لأحد وهو يتزايد يوما فيوما ليس بممتنع ولا بمستبعد فإن استحالة معرفة الجميع لا ينافي كون العلم سببا لها وتسمية البعض فقيها أو نحويا أو حكيما كناية عن علو شأنه في ذلك العلم بحيث كأنه حصل له الكل وبالجملة فملكة الاستحصال ليست علما وإنما الكلام في أن ملكة استحضار اكثر المسائل مع ملكة استحصال الباقي هل هو العلم أم لا فمن أراد أن يكون إطلاق الفقيه على الائمة حقيقة مع عجزهم عن جواب بعض الفتاوى التزم ذلك وأما على ما سلكنا من أن الإطلاق مجازي فلا يلزم