الفصل الخامس في بيان تقسم العلوم المدونة وما يتعلق بها
العلوم المدونة وهي التي دونت في الكتب كعلم الصرف والنحو والمنطق والحكمة ونحوها
أعلم أن العلماء اختلفوا فقيل لا يشترط في كون الشخص عالما بعلم أن يعلمه بالدليل وقيل يشترط ذلك حتى لو عمله بلا أخذ دليل يسمى حاكيا لا عالما وإليه يشير كلام المحقق عبد الحكيم ( 1 ) في ( حاشية الفوائد الضيائية ) حيث قال من قال العلم عبارة عن العلم بالمسائل المبرهنة جعل العلم بالمسائل المجردة حكاية لمسائل العلوم ومن قال إنه عبارة عن المسائل جعله علما انتهى
وبالنظر إلى المذهب الأول ذكر المحقق المذكور في ( حواشي الخيالي ) من أن العلم قد يطلق على التصديق بالمسائل وقد يطلق على نفس المسائل وقد يطلق على الملكة الحاصلة منها وأيضا مما يقال كتبت علم فلان أو سمعته أو يحصر في ثمانية أبوبا مثلا هو المعنى الثاني ويمكن حمله على المعنى الأول أيضا بلا بعد لأن تدوين العلوم