تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخامس أن يكونا مشتركين بوجه دون وجه مثل موضوعي الطب والأخلاق فإن لموضوعيهما اشتراكا في القوى الانسانية ز السادس أن يكون بينهما تباين كموضوع الحساب والطب فليس بين العدد وبدن الإنسان اشتراك ولا مساواة

تنبيه اعلم أن الموضوع في علم لا يطلب بالبرهان لأن المطلوب في كل علم هي الأعراض الذاتية الموضوعة والشيء لا يكون عرضيا ذاتيا لنفسه بل يكون إما بينا بنفسه أو مبرهنا عليه في علم آخر فوقه بحيث يكون موضوع هذا العلم عرضا ذاتيا لموضوعه إلى أن ينتهي إلى العلم الأعلى الذي موضوعه الموجود لكن يجب تصور الموضوع في ذلك العلم والتصديق بهيئته بوجه ما فكون علم فوق علم أو تحته مرجعه إلى ما ذكرنا فافهم

البيان الثاني في المبادىء

وهي المعلومات المستعملة في العلوم لبناء مطالبها المكتسبة عليها وهي إما تصورية بحدود موضوعه وحدود أجزائه وجزئياته ومحمولاته إذ لا بد من تصور هذه الأمور بالحد المشهور وإما تصديقية وهي القضايا المتألفة عنها قياساتها وهي على قسمين

الأول أن تكون بينة بنفسها وتسمى المتعارفة وهي إما مبادئ لكل علم كقولنا النفي والاثبات لا يجتمعان ولا يرتفعان أو لبعض العلوم كقول إقليدس إذا أخذ من المتساويين قدران متساويان بقي الباقيان متساويين

الثاني أن تكون غير بينة بنفسها لكن يجب تسليمها ومن

أبجد العلوم · الجزء ١ · الصفحة ٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ١ · ص ٤٧