تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يثبتون كرويتها بالأدلة الصحيحة فيتوهم الخلاف ويدفع بأن القدر المحسوس منها في كل بقعة سطح مستو فإن الدائرة كلما عظمت قل انحداب أجزائها فاستواؤها باعتبار محسوسية أجزائها وكرويتها باعتبار معقولية جملتها

نكتة ورد في الحديث ان الشمس إذا غربت تذهب حتى تسجد تحت العرش وأثبت الحكماء انها لا تنفك عن موضعها من الفلك إذا هي تحت الأرض فإن فهم العرش محيطا فهي دائما تحت العرش وإن فهم إلى الفوق فقط فهي لم تذهب إليه وحل الخلاف أن الحكماء اثبتوا اختلاف أحوالها بالنسبة إلى السفليات في الأوتاد الأربعة ( 1 ) فأصحاب النفوس المطهرة والقلوب المنورة ينطبع في بواطنهم حال القاعد عند الطلوع وحال القائم عند الاستواء وحال الراكع عند الغروب وحال الساجد عند غاية الانحطاط وهي في جميع ذلك تحت العرش لأنه فوقها دائما ومحيط بها

نكتة ورد في المصحف المجيد وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم والجبال أوتادا وفي الحديث الشريف كانت الأرض خلقت تميد على الماء فامسكتها الملائكة فما سكنت فخلق الله سبحانه الجبال فسكنت بها وأثبت الحكماء أن انجذاب الأثقال إلى مركز العالم الذي هو مركز الأرض والماء فالماء فوق الأرض معتمد من كل جهة عليها على سمت مركزها فكيف تميد عليها والجبال في الأرض فإن مالت مالت معها وكيف تمنعها عن الحركة والمطابقة أن من المحسوس المتيقن عند أهل الهند أن البئر إذا حفرت تصل إلى الثرى فيرشح فيها الماء من الجوانب كالعرق من

أبجد العلوم · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ١ · ص ٤٣٨