تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل في أمثلة التطبيق توضيحا للواهم وتمرينا للفاهم

نكتة في إثبات الجزء ونفيه عرفوه بأنه جوهر ذو وضع لا يقبل القسمة خطأ ولا وهما ولا عقلا واتفقوا على انتهاء الأوليين عند غاية الصغر واختلفوا في الثالثة فالحكماء حيث جعلوا العقل ظرفا واقعيا كان وجوب مطابقة تجزئة الصغير والكبير في المحاذيات والسريع والبطيء في الحركات قسمة واقعية لا تقف عند حد والمتكلمون لما أنكروه كان معنى القسمة العقلية عندهم أن يحكم العقل بوقوعها في الخارج حيث ذكروا في الاستدلال عليه أن الله تعالى قادر على جميع الممكنات والتقسيمات حيث لم يشترط منها لاحق بسابق ممكنة معا فإذا أوجد الله تعالى كل قسمة ممكنة فأما تلك القسمة إن انقسمت لزم الخلف وإلا لزم الجزء والحكماء لم يدعوا مكان وقوع جميعها في الخارج بلا نهاية وإنما أثبتو حكما إجماليا بتمايز الطراف فالمتكلمون اعترفوا بقيام ست مماسات به فما منعوا تمايز الأطراف والفرق بينه وبين الأجسام الديمقراطيسية ان المانع في الجزء الصغر فقط وفيها ذلك مع الصلاة فلا نزاع في محل واحد والمتكلمون بعد إمكان الجزء لم يثبتوا بتداء تركب الأجسام منها والقول بإمكانه لا يستلزمه كما ذهب إليه محمد بن عبد الكريم الشهرستاني ( 1 )

أبجد العلوم · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ١ · ص ٤٢٤