الغائبة والموهومة فيظن التخالف فيها وهذا كثير في العقليات وفي هذا العالم ألوان وأبعاد وأشكال ولا يزاحم الأجسام المادية ويختلف المثاليات لطافة وكثافة ( 1 ) ورسوخا واختفاء والعوام لا تظنها غير الأجسام وتسميتها أجساما غيبية وشهادية فيجري على ذلك من يخاطبهم ويفهمهم وإنما إنكارها وحصر الأجسام في الشهادية وضبط أحكامها من تدقيقات الفلاسفة والمتكلمين
نكتة من أصول التطبيق التجلي وهو ثابت عقلا ونقلا وكشفا وهو من أحكام جهة الكثرة لا ينكره منكر وحدة الوجودن ولا يستغني عنه قائلها تمييزا بين الأحكام الحقية والخلقية وبينت مادته وصورته في ( رسالة المحبة ) وغيرها وله جنسان بإثبات الواسطة وبرفعها
فالذي بإثبات الواسطة مادته ماله اختصاص بالاضمحلال والحكاية معا وصورته ارادة التعرف وينقسم إلى وجودي ينتظم به أمر العالم وكمالي هو في نفسه أمر خارجي وشهودي حاصل في المرايا الإدراكية ومن هذا القسم صوري ومعنوي وذوقي
والذي برفع الواسطة إما أن يكون الحجاب من جهة المتجلى له من وصف أو ملابس أو بين المتجلي والمتجلى له أو من جهة المتجلي وهذا إنما يتصور بالانتقال من شأن إلى شأن ومن موطن إلى موطن ورفع ما في البيت إما بإفنائه أو برفع حيلولته بترق للمتجلي له أو تدل للمتجلي والمحقق القونوي ( 2 ) عممه في كل مالا تحويه الجهات