تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونظم مزدوجة اخرى في الرمل سماها ( سوانح سفر الحجاز ) منها % يا نديمي ضاع عمري وانقضى % قم لاستدراك وقت قد مضى % $ وما رأيت شاعرا عربيا نظم المزدوجة في الخفيف ونظمها فيه شعراء الفرس كثيرا وهو أوفق بالمزدوجة في اللسان العربي أيضا فاختلج في خاطري أن أنظم المزدوجة العربية في الخفيف فنظمت هذه المزدوجة وسميتها ( مظهر البركات )

ولشعراء الفرس الرديف وقد نظمت ديوانا مردفا رويه على ترتيب حروف الهجاء لامتحان الطبيعية واختبار القريحة ورأيت أن الرديف في المزدوجة العربية طبيعي يروق المسامع بخلاف القصائد العربية بل الرديف في المزدوجة ربما يعين الطبع على أداء المقاصد ويخرجه عن مضيق القافية ويبين أن هذا من خصائص المزدوجة

ولشعراء الفرس الحاجب وهو عبارة عن الرديف بين القافيتين ويسمى الشعر المشتمل عليه محجوبا ورأيت أن الحاجب أيضا طبيعي في المزدوجة العربية تقبله الطباع بلا إكراه

وأعلم أن شعراء الفرس والهند دأبهم أن يختاروا لأنفسهم أسماء ويذكروها في اواخر منظوماتهم ليعلم بها من نظمها ويسمي شعراء الفرس هذا الاسم التخلص والسر في ذلك أن الاسم الأصلي للشاعر ربما لا تسعه الأوزان فيختارون اسما مختصرا يسعه الوزن

أبجد العلوم · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ١ · ص ٣٢٤