ومن وجه آخر لكون مدار القافية عليه فيشبع فالروي المنون بلا إشباع كما في قولي % رشأ الأبيرق قاتل والله % إن المحب لغافل والله % $
والروي المشبع كقولي أيضا % جور الحبيبة في منى مرضي % ذبح المتيم ههنا مرضي % $
والروي المتحرك بلا وصل كقولي أيضا % قدر القلوب من الصفاء يلوح % ثمن الجواهر بالجلاء يلوح % $
واعلم أن المستزاد من مستخرجات العجم ثم تناوله العرب وهو كلام موزون يستزاد فيه بعد كل مصراع من البيت جزءان من بحر المستزاد عليه بشرط الالتئام أو بعد كل بيت إلا البيت المصرع فإنه يستزاد فيه جزءان بعد الشطر الأول أيضا كما تراعى فيه القافية والقسم الأول أوفق بالدبيت والقسم الثاني أوفق بالقصيدة ولا يخفى على الناقد أن تمكين القافية في زيادة المستزاد قلما يوجد مثله في غيرها فالزيادة فيه كأنها برة في ساق الغادة نعم اللذين أحسنوا الحسنى وزيادة على أنها تجلب المعاني الرائقة وتجذب الخيالات الفائقة بخلاف الرديف فإنه يطرد المعاني ويقتل الغواني
ثم الالتئام بين الزيادة وبين المستزاد عيه تدركه القريحة السليمة