الذي كان لهم وصارت لغة أخرى ممتزجة والعجمة فيها غلب لما ذكرناه فهي عن اللسان الأول أبعد وكذا المشرق لما غلب العرب على أممه من فارس ولاترك فخالطوهم وتداولت بينهم لغاتهم في الأكرة والفلاحين والسبي الذين اتخذوهم خولا ودايات وأظآرا ومراضع ففسدت لغتهم بفساد الملكة حتى انقلبت لغة أخرى وكذا أهل الأندلس مع عجم الجلالقة والإفرنجة وصار أهل الأمصار كلهم من هذه الأقاليم أهل لغة أخرى مخصوصة بهم تخالف لغة مضر ويخالف أيضا بعضها بعضا كما نذكره وكأنها لغة اخرى لاستحكام ملكتها في أجيالهم والله يخلق ما يشاء ويقدر ( 1 )
أبجد العلوم · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٢