تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لدروسها وذهاب العناية بها وقد ثبت أن اللغة ملكة في اللسان والخط صناعة ملكتها في اليد فإذا تقدمت الللسان ملكة العجمة صار مقصرا في اللغة العربية فان الملكة إذا تقدمت في صناعة ( 1 ) اخرى إلا أن تكون ملكة العجمة السابقة لم تستحكم كما في أصاغر أبناء العجم

وكذا شأن من سبق له أن تعلم الخط الأعجمي قبل العربي ولذلك ترى بعض علماء الأعجام في دروسهم يعدلون عن نقل المعمى من الكتب إلى قراءتها ظاهرا يخففون بذلك عن أنفسهم مؤونة بعض الحجب وصاحب الملكة في العبارة والخط مستغن عن ذلك

مطلب العلوم العقلية وأصنافها ( 2 )

أما العلوم العقلية التي هي طبيعية الإنسان من حيث إنه ذو فكر فهي غير مختصة بملة بل يوجد النظر فيها لأهل الملل كلهم ويستوون في مداركها ومباحثها وهي موجودة في النوع الإنساني منذ كان عمران الخليقة وتسمى هذه العلوم علوم الفلسفة والحكمة وهي مشتملة على أربعة علوم

الأول علم المنطق وهو علم يعصم الذهن عن الخطأ في اقتناص المطالب المجهولة من الأمور الحاصلة المعلومة وفائدته تمييز الخطإ من الصواب فيما يلتمسه الناظر في الموجودات وعوارضها ليقف على تحقيق الحق في الكائنات بمنتهى فكره

أبجد العلوم · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ١ · ص ٢٥٨