تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الموضوعات المختصرة فقصدوا إلى تحصيل الحفظ على المتعلمين فأركبوهم صعبا يقطعهم عن تحصيل الملكات النافعة وتمكنها ( 1 ) ومن ذلك القبيل كتاب ( التهذيب في المنطق ) لسعد الدين التفتازاني و ( السلم ) و ( المسلم ) لمحب الله البهاري و ( الفصول الأكبري ) في الصرف و ( الفوائد الصمدية ) في النحو ومن يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له والله سبحانه أعلم

المنظر السابع في أن الحفظ غير الملكة العلمية

اعلم ان من كان عنايته بالحفظ أكثر من عنايته إلى تحصيل الملكة لا يحصل على طائل من ملكة التصرف في العلم ولذلك ترى من حصل الحفظ لا يحسن شيئا من الفن وتجد ملكته قاصرة في علمه إن فاوض أو ناظر كأكثر فقهاء المغرب وطلبة علمه من أهل بخارى وبغداد وكابل وقندهار ومن إليها من المدن والأمصار ومن ظن أنه المقصود من الملكة العلمية فقد أخطأ وإنما المقصود هو ملكة الاستخراج والاستنباط وسرعة الانتقال من الدوال إلى المدلولات ومن اللازم إلى الملزوم وبالعكس فإن انضم إليها ملكة الاستحضار فنعم المطلوب وهذا لا يتم بمجرد الحفظ بل الحفظ من أسباب الاستحضار وهو راجع إلى جودة قوة الحافظة وضعفها وذلك من أحوال الأمزجة الخلقية وإن كان مما يقبل العلاج

أبجد العلوم · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ١ · ص ٢٣٩