تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرابع أن يكون مطلوبه علما يصدق عليه بعد معرفته أن من ورثة الأنبياء

الخامس ان يفحص ويكمل في إحراز المعاني ونيل تلك المعاني ويجعل ذلك أعظم شغله وأجل قصده ويترك ما سواه لأجله

السادس أنه إن احتاج إلى الكشف عن حقيقة مسألة فلا يقنع إلا بما قام عليه الدليل إن كان قد صارت له قدرة على ذلك وإلا فعليه بسؤال العلماء الكبار عما صح عن الرسول صلى الله عليه وسلم

السابع أن لا يقنع باليسير من العلم ولا يرضى بالقليل حتى يبلغ إلى ما في وسعه ودخل تحت قدرته

الثامن أن يجل العلماء ويتواضع لهم ويعظمهم وينظر لهم الحق الوافر على الإطلاق فإذا صار أهلا للنقد عرف لكل فرد منهم المرتبة التي تليق به

التاسع أن يعظم شيوخه ويجلهم ويكون لهم بمثابة الرقيق فقد قيل إن للشيخ حقا مثل ما للأب بل أزيد لأن الشيخ سبب الحياة الدنيوية والأخروية والأب إنما هو سبب الحياة الدنيوية فقط والعلم حياة والجهل موت وقد قيل في تفسير الآية يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي إن المراد يخرج العالم من الجاهل والجاهل من العالم

العاشر أن لا ينظر وقد شارف على أول فائدة وقرب إلى معرفة أدنى مرتبة فيظن في نفسه الظنون ويخطر بباله أن قد فاز بالقدح المعلى وبلغ الغاية القصوى فالعلم محتاج إلى تقرير وثبت وإلا فهو قد اقنع نفسه بالجهل وهو لايشعر وتعلق به قلة العقل بل وإن داوم على جمع العلوم

أبجد العلوم · الجزء ١ · الصفحة ١٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ١ · ص ١٥٠