تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا وقال الحكماء محل العلم الحادث النفس الناطقة أو المشاعر العشر الظاهرة والباطنة

وقد اختلف المتكلمون في بقاء العلم والعقل بعد الموت في الجنة

فالأشاعرة قضوا باستحالة بقائهما كسائر الأعراض عندهم وأما المعتزلة فقد أجمعوا على بقاء العلوم الضرورية والمكتسبة التي لا يتعلق بها التكليف

واختلفوا في العلوم المكتسبة المكلف بها فقال الجبائي ( 1 ) إنها ليست باقية وإلا لزم أن لا يكون المكلف بها حال بقائها مطيعا ولا عاصيا ولا مثابا ولا معاقبا مع تحقق التكليف وهو باطل بناء على ان لزوم الثواب أو العقاب على كلف به وخالفه أبو هاشم ( 2 ) في ذلك وأوجب بقاء العلوم مطلقا

قال شيخنا العلامة المجتهد المطلق قاضي القضاة محمد بن علي الشوكاني ( 3 ) في فتاواه المسماة ( بالفتح الرباني ) إنه وصل السؤال عن الكلام للحافظ الذهبي ( 4 ) من أن علوم أهل الجنة تسلب عنهم في الجنة ولا يبقى

أبجد العلوم · الجزء ١ · الصفحة ١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ١ · ص ١٥