وعلى الملكة الحاصلة منها والعلوم المدونة تطلق أيضا على هذه المعاني الثلاثة الأخيرة
ومنها ملكة يقتدر بها على استعمال موضوعات ما نحو غرض من الأغراض صادرا عن البصيرة بحسب ما يمكن فيها ويقال لها الصناعة ايضا كذا في ( المطول ) ( 1 ) في بحث التشبيه
ورده السيد السند بأن الملكة المذكورة المسماة بالصناعة إنما هي في العلوم العملية أي المتعلقة بكيفية العمل كالطب والمنطق وتخصيص العلم بإزائها غير محقق كيف وقد يذكر العلم في مقابلة الصناعة نعم اطلاقه على ملكة الإدراك بحيث يتناول العلوم النظرية والعملية غير بعيد مناسب للعرف انتهى
قال المتكلمون لا بد في العلم من إضافة ونسبة مخصوصة بين العالم والمعلوم بها ويكون العالم عالما بذلك المعلوم والمعلوم معلوما لذلك العالم وهذه الإضافة هي المسماة عندهم بالتعلق فجمهور المتكلمين على أن العلم هو هذا التعلق إذ لم يثبت غيره بدليل فيتعدد العلم بتعدد المعلومات كتعدد الإضافة بتعدد المضاف إليه
وقال قوم من الأشاعرة هو صفة حقيقية ذات تعلق وعندهؤلاء فثمة أمران العلم وهو تلك الصفة والعالمية أي ذلك التعلق فعلى هذا لا يتعدد العلم بتعدد المعلومات إذ لا يلزم من تعلق الصفة بأمور كثيرة تكثر الصفة إذ يجوز أن يكون لشيء واحد تعلقات بأمور متعددة