فالأوَّل نَسَّ إبلَه ينُسُّها نَسًّا: ساقها.
والثاني قولهم: نسَّت القطاةُ: عَطِشت. ويقال لمَكَّة النّاسَّة، لقلّة الماءِ بها.
ونَسَّتِ الخُبْزةُ نَسًّا: يبست. ونسّت الجُمَّة: تشعَّثَت (١)، وذلك لقِلّة الدُّهن فيها.
ويقال للبلَل الذي يكون برأس العود إذا أُوقِدَ: النَّسِيسة، وبه تُشَبَّهُ بقيّةُ النّفْس.
قال: ويقال له النَّسيس.
نش
النون والشين ليس بشَيء، وإنَّما يُحكَى به صوتٌ. منه النَّشِيش: صوت الماء وغيرِه إذا غُلِيَ. ومنه أرضٌ نَشِيشَة (٢)، * إذا كانت مِلحة لا تُنبت، وأرض نَشَّاشة (٣). ومنه نَشَّ الغديرُ: أخَذَ ماؤُه في النُّضوب.
نص
النون والصاد أصلٌ صحيح يدلُّ على رَفعٍ وارتفاعٍ وانتهاء في الشّيء. منه قولُهم نَصَّ الحديث إلى فلان: رفَعَه إليه. والنَّصُّ في السَّير أرفَعُه. يقال: نَصْنَصْتُ نافتي (٤). وسيرٌ نصُّ ونَصِيص. ومِنَصَّة العروس منه أيضًا. وبات فلانٌ منتَصًّا على بعيره، أي مُنْتَصِبا. ونصُّ كلِّ شيءٍ: مُنتهاه.
و
في حديث علىٍّ عليه السلام: «إذا بلَغَ النساء نَصَّ الحِقاق (٥)». أي إذا بلَغْنَ غايةَ الصِّغر وصِرنَ في حدِّ البُلوغ. والحِقَاقُ: مصدر المُحاقَّة، وهي أن يقول بعضُ
(١) فى الأصل: «الحمة تشقت»، صوابه فى المجمل.
(٢) فى الأصل: «نشنشة»، تحريف، صوابه من القاموس.
(٣) وكذا فى المجمل، ويقال «نشناشة» أيضا.
(٤) النصنصة: التحريك والقلقلة، وأكثر ما تستعمل فى البعير لازمة، يقال نصنص البعير ونصنص الرجل. والمألوف أن يقال نصصت البعير، بالمضاعف لا المطابق.
(٥) تمام الحديث: «فالعصبة أولى»، أى أولى بها من الأم.