تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأمّا ما رواه أبو عبيدة أنّ العَفْر: بذر الناس الحبوب، فيقولون عَفَروا أى بذروا، فيجوز أن يكون من هذا؛ لأنّ ذلك يلقى فى التُّراب.

قال الأصمعىّ: و

رُوِى فى حديث عن هلالِ بن أميّة: «ما قَرِبْت امرأتى منذ عَفّرنا».

ثم يحمل على هذا العَفَار، وهو إبَار النَّخل وتلقيحه. وقد قيل فى عَفار النخل غيرُ هذا، وقد ذُكِر فى موضعه.

وقال ابن الأعرابىّ: العُفْر: الليالى البِيض. ويقال لليلةِ ثلاثَ عشرةَ من * الشَّهر عَفْراء، وهى التى يقال لها ليلة السَّوَاء. ويقال إنّ العُفْر: الغنمُ البِيض الجُرد؛ يقال قوم مُعْفِرُون ومضيئون. قال: وهذيل مُعْفِرَة، وليس فى العرب قبيلة مُعْفِرَة غيرها.

ويقولون: ما على عَفَر الأرض مثلُه، أى على وجهها.

ومن الباب

أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم، كان إذا سَلم جافَى عَضُديه عن جَنْبيه حتَّى يُرَى من خلفه عُفْرةُ إبطَيْه.

وأمّا الأصل الثانى فالعَفار، وهو شجرٌ كثير النّار تُتَّخذ منه الزِّناد، الواحدة عَفارة. ومن أمثالهم: «اقدَحْ بعَفارٍ أو مَرْخ، واشدُد إن شئت أو أرْخ».

قال الأعشى:

زِنادُك خيرُ زِناد الملو … كِ خالَطَ منهنّ مرْخٌ عَفارا (١)

ولعلَّ المرأة سمِّيت «عَفَارة» بذلك. قال الأعشى:

(١) ديوان الأعشى ٤١ والجمهرة (عفر).

مقاييس اللغة · الجزء ٤ · الصفحة ٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ٤ · ص ٦٤