ولو تُرِكَتْ نامت ولكن أَعَشَّها … أذًى من قِلَاصٍ كالحَنِىِّ المُعطَّفِ (١)
ومن الأماكن التى لا تنقاس: أعشاشٌ، موضعٌ بالبادية، فيه يقول الفرزدق:
عَزَفْتَ بأعشاشٍ وما كِدْتَ تَعزِفُ … وأنكرتَ من حَدْرَاء ما كنتَ تعرفُ (٢)
وزعم ناسٌ عن اللّيث قال: سمعت راويةَ الفرزدق ينشد: «بإعشاش» وقال: الإعشاش: الكِبَر. يقول: عَزَفتَ بكِبَرِك عمّن تحبّ، أى صَرفتَ نفسَك عنه.
عص
العين والصاد أصلٌ يدلُّ على شدّة وصلابةٍ فى شئ.
قال ابن دريد (٣): «عَصَّ الشئ يَعَصُّ، إذا صلُب واشتدّ». وهذا صحيح.
ومنه اشتُقّ العُصعُص، وهو أصل الذّنَب، وهو العَجْب، وجمعه عَصاعِص.
قال ذو الرُّمّة:
تُوَصَّلُ منها بامرِئ القيس نسبةٌ … كما نِيط فى طُول العَسيبِ العَصاعصُ (٤)
(١) للفرزدق كما فى اللسان (عشش) يصف القطاة. والبيت ثانى بيتين أنشدهما فى اللسان والحيوان (٢٨٧: ٥، ٥٧٨). وأولهما:
وصادقة ما خبرت قد بعثتها … طروقا وباقى الليل فى الأرض مسدف.
(٢) ديوان الفرزدق ٥٥١ واللسان (عشش، عزف).
(٣) فى الجمهرة (١٠٠: ١).
(٤) البيت لم يرو فى ديوان ذى الرمة ولا فى ملحقات ديوانه. ولم أجد له مرجعا.