تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا ما غَدَا لم يُسْقِطِ الرَّوْعُ رُمْحَه … ولم يَشْهَدِ الهَيجا بألْوَثَ مُعْصِمِ (١)

والعِصْمَةُ: كلُّ شئٍ اعتصَمْتَ به. وعَصَمَهُ الطَّعَامُ: منَعه من الجُوع.

ومن الباب العَصِيمُ، وهو الصَّدَأُ من الهِناء والبَوْل يَيْبَسُ على فخِذ الناقة. قال:

وأَضحى عن مِراسِهِمُ قتيلًا … بلَبَّتِه سَرائحُ كالعَصيم (٢)

وأثَر الخِضاب عَصيم. والمُعصَم: الجِلد لم يُنَحَّ وبرُه عنه، بل أُلزِم شعرَه لأنه لا يُنتَفع به. يقال: أعصَمْنا الإهاب.

قال الأصمعىّ: العُصْم: أثر كلِّ شئ من وَرْس أو زَعْفَرانٍ أو نحوه. قال:

وسمعتُ امرأةً من العرب تقول لأُخرى: «أعطِينِى عُصْم حِنَّائِكِ» أى ما سَلَتِّ منه. ويقال: بيده عُصْمَة خَلُوقٍ، أى أثره. قلنا: وهذا الذى ذكره الأصمعىُّ من كلام المرأةِ مخالفٌ لقوله إن العُصْم: الأثَر، لأنها لم تَسْأل الأثر. والصحيح فى هذا أن يقال العُصْم: الحِنَّاء ما لزِم يدَ المختضِبَةِ، وأثرُه بعد ذلك عُصْم، لأنَّه باقٍ ملازم.

ومما قِيس على عُصْمِ الحِنَّاء: العُصْمة: البياض يكون برُسْغ ذى القوائم. من ذلك الوَعِلُ الأعصم، وعُصْمَتُه: بياضٌ فى رُسغِه، والجمع من الأعصم عُصْم.

وقال:

مَقاديرُ * النُّفوس مؤقَّتات … تَحُطُّ العُصْمَ من رأس اليَفَاعِ

(١) ديوان طفيل ٤٧ واللسان (لوث، عصم) وإصلاح المنطق ٢٧٦: ويروى:

«إذا ما غزا» ..

و

«لم يسقط الخوف» ..

(٢) فى اللسان (عصم): «عن مواسمهم».

مقاييس اللغة · الجزء ٤ · الصفحة ٣٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ٤ · ص ٣٣٢