تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقال: أرضٌ مَعْروكة، إذا عَرَكتها السّائمةُ وأكلت نَباتَها.

ومن الباب: العِراك فى الوِرْد. ويقال ماءٌ مَعْروكٌ، أى مُزدَحَم عليه.

وهو القياس، لأنَّ المُورِد إذا أورد إبلَه أجْمَعَ تزاحمت وتعاركت. قال لبيد:

فأورَدَها العِراكَ ولم يذُدْها … ولم يُشفِق على نَغَصِ الدِّخالِ (١)

ومن أمثالهم: «عارِكْ بجَذَعٍ أو دَعْ (٢)».

فأمّا العارك فإنّها الحائض، وممكن أن يكون من قياسه أن تكون معانِيةً، لما تُعانِيه من نِفاسها ودَمِها، وكأنّها تُعارِكُ شيئًا. يقال امرأةٌ عاركٌ ونساءٌ عوارك. قالت الخنساء:

لن تَغْسِلُوا أبدًا عارًا أظلّكُم … غَسْلَ العَواركِ حيضًا بعد أطهارِ (٣)

يقال منه: عَرَكَت تعرُك عَركًا وعراكًا فهى عارك.

عرم

العين والراء والميم أصلٌ صحيح واحد، يدلُّ على شِدّة وحِدّة. يقال: عَرُم الإنسان يعرُم عَرامَةً، وهو عارم. قال:

إنى امرؤٌ يذُبُّ عن مَحارمى … بَسْطةُ كفٍّ ولسانٍ عارمِ

وفيه عُرامٌ، إذا كان فيه ذلك. وعُرَام الجَيْش: شِرّته وحَدُّه وكثرتُه. قال:

(١) ديوان لبيد ١٢١ طبع ١٨٨٠ واللسان (عرك، نغص، دخل).

(٢) ويروى: «زاحم بعود أودع». اللسان (عود) وأمثال الميدانى (٢٣: ١). وفى الأصل: «عارك بجد»، تحريف.

(٣) ديوان الخنساء ٣٥ واللسان (عرك) برواية:

«لا نوم أو تغسلوا عارًا».

ورواية الديوان:

لا نوم حتى تقودوا الخيل عابسة … نذن؟؟؟؟ طرحا بمهرات وأمهار

أو تحفروا حفرة فالموت مكتنع … عند البيوت حصينًا وابن سيار

أو لرحضوا عنكم عارًا تجللكم … رحض العوارك حيضا عند أطهار.

مقاييس اللغة · الجزء ٤ · الصفحة ٢٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ٤ · ص ٢٩٢