فَتعرُكْكُمُ عَرْكَ الرَّحى بثَفَالها … وتَلْقَح كِشَافًا ثم تَحمِل فتُتْئِمِ (١)
ومن الباب: اعترك القومُ فى القتال، وذلك تمرُّسُ بعضِهم ببعضٍ وعَرْكُ بعضِهم بعضًا، * وذلك المكانُ مُعْترَك ومُعتَرَكةٌ. وقال الخليل: رجلٌ عَرِكٌ وقوم عَرِكون، وهم الأشِدَّاء فى الصَّراع.
ومن الباب - وإنّما زِيد فى حروفه ابتغاءَ زيادةٍ فى معناه - قولُهم: عَرَكرَكٌ، أى غليظ شديدٌ صَبور. قال:
لا تَشهدِ الوِردَ بكلِّ حائِر … إلاّ بفَعْم المَنكِبين حادرِ
عَركْركٍ يملأُ عينَ النّاظر
ويقال: رجلٌ عَرِكٌ: حِلْسٌ لا يبرح القِتال. وعَريكة البَعير: سَنامُه، وذلك أنَّ الحِمْل يَعْرُكه. قال ذو الرُّمَّة:
خِفافُ الخُطى مُطْلَنْفئات العرائكِ (٢)
مُطْلَنْفئة: لاصقة بالأرض. ويقال: ناقة عَرُوك، مثل اللَّموسُ (٣)، وذلك إذا كان عليها وَبَر فلا يُرى طرْقُها تحت الوَبَر حتى يُلْمَس. وعَرَكْت الشّاةَ أيضًا، إذا جَسَستَها (٤). قال: ولا تكون المرَّة والمرَّتانِ عَرَكًا، وإنّما يكون ذلك إذا
(١) البيت من معلقته المشهورة.
(٢) أنشد هذا العجز فى اللسان (عرك). وصدره كما فى ديوان ذى الرمة ٤٢٦:
إذا قال حادينا أيا عسجت بنا
وفى الأصل: «خطاف الخطى»، صوابه فيهما.
(٣) بدلها فى اللسان: «الشكوك»، وقال: «وهى التى يشك فى سنامها أبه شحم أم لا».
(٤) فى الأصل: «حبستها»، تحريف.