فإذا كان العظم بلحمه فهو عَرْق. ويقال: العُراق جمع عَرق، كما يقال ظِئر وظُؤار (١). ويقال فى المثل: «هو ألْأَم من كلبٍ على عَرْق». قال ابن الأعرابىّ:
جمع عَرْق عِرَاق. وأنشَد:
يَبيت ضَيفِى فى عِراقٍ مُلْسِ … وفى شَمُولٍ عُرِّضَتْ للنَّحْسِ (٢)
مُلْس، يعنى الودكَ والشَّحم. والنَّحْس: الرِّيح. يقال: عَرَقت العظم وأنا أعْرُقُه، واعترقْتُه وتعرّقتُه، إذا أكلتَ ما عليه [من] اللحم. ويقال: أعطِنِى عَرْقًا (٣) أتعرَّقهُ، أى عظمًا عليه اللحم. وفلانٌ مُعتَرَقٌ، أى مهزول، كأنَّ لحمَه قد اعتُرِق. قال:
غولٌ تَصَدَّى لسَبَنْتًى مُعْتَرِقْ
وقال:
قد أشهدُ الغارةَ الشَّعواءَ تحملُنِى … جَرداءُ معروقَةُ اللَّحيين سُرْحوبُ (٤)
يصف الفرس بقلّة اللحم على وجهه، وذلك أكْرَمُ له. قال الكِسائىّ: فمٌ مُعْرَق: قليلُ الرِّيق. ووجهٌ معروق: قليل اللَّحم.
والأصل الرّابع: الامتداد والتَّتابع فى أشياءَ يتبع بعضُها بمضًا. من ذلك
(١) انظر اللسان (عرق ١١٥).
(٢) أنشده فى اللسان (عرق، نحس).
(٣) فى الأصل: «عروقا»، تحريف.
(٤) البيت لعمران بن إبراهيم الأنصارى، كما فى حاشية الدمنهورى على متن الكافى. وأنشده فى اللسان (عرق) بدون نسبة. وانظر ما كتب فى حواشى الجزء الأول من تهذيب اللغة ص ٢٢٤.