تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عرق

العين والراء والقاف أربعة أصولٍ صحيحة: أحدُها الشَّئ يتولَّد من شئٍ كالنَّدَى والرَّشْح وما أشبهه. والآخَر الشَّئ ذو السِّنْخ، فسِنْخُه منقاسٌ من هذا الباب. والثالث كَشْط شَئٍ عن شئٍ، ولا يكاد يكون إلا فى اللّحم. والرَّابع اصطفافٌ وتتابعٌ فى أشياء. ثم يُشتَقُّ من جميع هذه الأصول وما يقاربها.

فالأوَّل العَرَق، وهو ما جرى فى أصول الشَّعر من ماء الجِلْد. تقول: عرِقَ يعرَق عَرَقًا. قال: ولم أسمع للعَرق جمعًا، فإنْ جُمِع فقياسُه أعراق، كجَمل وأجمال. ورجلٌ عُرَقَة: كثير العَرق. ويقال: استعرق، * إذا تعرَّضَ للحَرِّكى يَعرق.

ومن الباب: جَرَى الفرسُ عَرَقًا أو عَرَقَين، أى طَلَقًا أو طَلَقين. وذلك من العَرَق. ويقال: عَرِّقْ فرسَك، أى أجرِهِ حتَّى يتعرَّق. قال الأعشى:

يُعالَى عليه الجُلُّ كلَّ عَشِيّة … ويرفع نَقْلًا بالضُّحَى ويُعَرَّق (١)

ويقال: اللّبَن عَرَقٌ يتحلَّب فى العروق حتَّى ينتهى إلى الضَّرْع. قال الشَّمَّاخ:

تَضْحِ وقد ضَمِنت ضَرّاتُها عَرَقا … من طيّب الطّعم حُلْوٍ غير مجهود (٢)

ولبنٌ عَرِق، وهو أن يُجعَل فى سقاءٍ فيشدَّ بجنْبِ البعير فيصيبَه العرقُ

(١) ديوان الأعشى ١٤٦.

(٢) فى الأصل: «تضحى»، وانظر ما سبق من التحقيق والتخريج فى مادة (جهد).

مقاييس اللغة · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ٤ · ص ٢٨٣