تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَدْحِىَّ عِرْسَينِ فيه البيضُ مركومُ (١)

ورجل عَرُوسٌ فى رجال عُرُس، وامرأةٌ عروسٌ فى نسوةٍ عرائس وعُرُس. وأنشد:

جَرَّتْ بها الهُوج أذيالًا مظاهرة … كما تجرُّ ثياب الفُوَّةِ العُرُسُ (٢)

وزعم الخليل أنّ العَرُوسَ نعتٌ للرّجُل والمرأة على فَعُول وقد استويا فيه، ماداما فى تعريسهما أيامًا إذا عَرَّس أحدهما بالآخَر. وأحسنُ [من] ذلك أن يقال للرجل مُعْرِس، أى اتَّخذَ عَروسا. والعرب تؤنّث العُرْسُ (٣). قال الراجز:

إنا وجَدْنا عُرُس الحَناطِ … مذمومةً لئيمةَ الحُوَّاط (٤)

وقال فى المُعْرِس:

يمشِى إذا أخذ الوليدُ برأسِهِ … مشيًا كما يمشى الهجين المُعْرِسُ

قال أبو عمرو بن العلاء يقال: أعرَسَ الرّجلُ بأهله، إذا بَنَى بها، يُعرِس إعراسًا، وعَرَّس يُعرِّس تعريسًا. وربَّما اتسعوا فقالوا للغِشْيان: تعريسٌ وإعراس.

ويقال: تعرَّس الرّجلُ لامرأته، أى تحبَّب إليها. قال يونس: وهو ما يدلُّ على القياس الذى قِسناه. [و] عَرس الصبىُّ بأمِّه يَعْرَس، تقديره علِمَ يعلم، وذلك إذا أُولِعَ بها ولزِمَها. وكذلك عَرِسَ الرّجلُ بصاحبه. قال المعقِّر:

(١) ديوان علقمة ١٣٠ والمفضليات (٢٠٠: ٢) واللسان (عرس). وصدره:

حتى تلافى وقرن الشمس مرففع.

(٢) البيت للأسود بن يعفر، كما فى اللسان (فوو). وروايته فيه:

«جرت بها الريح» …

(٣) العرس، بضمة وبضمتين: مهنة الإملاك والبناء، وقيل طعامه خاصة.

(٤) بعده فى اللسان (عرس) وإصلاح المنطق ٣٩٦:

ندعى مع النساج والخياط

وانظر المخصص (٩٢: ١٧) واللسان وأساس البلاغة (حوط).

مقاييس اللغة · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ٤ · ص ٢٦٢