تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عدو

العين والدال والحرف المعتل أصلٌ واحدٌ صحيحٌ يرجع إليه الفروعَ كأنّها، وهو يدلُّ على تجاوُزِ فى الشئ وتقدُّمٍ لما ينبغى أن يقتصر عليه.

من ذلك العَدّو، وهو الحُضْر. تقول: عدا يعدو عَدْوًا، وهو عادٍ. قال الخليل:

والعُدُوُّ مضموم مثقّل، وهما لغتان: إحداهما عَدْو كقولك غَزْو، والأُخرى عُدُوّ كقولك حُضور وقُعود. قال الخليل: التعدِّى: تجاوز ما ينبغى أن يُقْتَصَر عليه.

وتقرأ هذه الآية على وجهين: ﴿فَيَسُبُّوا اَللّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ و«عدوّا (١)».

والعادى: الذى يعدو على الناس ظُلْمًا وعُدوانًا. وفلانٌ يعدو أمرَكَ، وما عَدَا أنْ صَنَع كذا. ويقال من عَدْوِ الفرس: عَدَوَانٌ، أى جيِّد العَدْوِ وكثيرُه. وذئب عَدَوَانٌ: يعدُو على الناس. قال:

تَذْكُرُ إذ أنت شديدُ القَفْزِ (٢) … نَهْدُ القُصَيْرَى عَدَوانُ الجَمْزِ (٣)

وتقول: ما رأيت أحدًا ما عدا زَيْدًا. قال الخليل: أى ما جاوَزَ زيدًا.

ويقال: عدا فلانٌ طَورَه. ومنه العُدْوانُ، قال: وكذلك العَدَاء، والاعتداء، والتعدِّى. وقال أبو نُخَيلة:

ما زال يَعدُو طَورَه العبدُ الرَّدِى … ويعتدى ويعتدى ويعتدى

قال: والعُدْوان: الظلم الصُّراح (٤). والاعتداء مشتقُّ من العُدْوَان. فأمَّا

(١) هذه قراءة يعقوب والحسن. وقراءة الجمهور: ﴿عَدْوًا﴾ بفتح العين وسكون الدال. إتحاف فضلاء البشر ٢١٥.

(٢) فى الأصل: «الفقر»، وصوابه من اللسان (عدا).

(٣) بعده فى اللسان:

وأنت تعدو بخروف مبزى.

(٤) فى الأصل: «التراح»، صوابه فى المجمل.

مقاييس اللغة · الجزء ٤ · الصفحة ٢٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ٤ · ص ٢٤٩