عِجْزَةَ شيخَينِ يسمَّى مَعْبَدَا (١)
وأمَّا الأصل الآخر فالعَجُز: مؤخَّر الشئ، والجمع أعجاز، حتى إنهم يقولون:
عَجُز الأمرِ، وأعجازُ الأمور. ويقولون: «لا تَدَبَّرُوا أعجازَ أمورٍ ولَّتْ صدورُها».
قال: والعَجيزة: عجيزة المرأة خاصّة إذا كانت ضَخْمَةً، يقال امرأةٌ عَجْزَاء.
والجمع عَجيزَاتٌ كذلك. قال الخليل: ولا يقال عجائز، كراهة الالتباس.
وقال ذو الرُّمَّة:
عجزاءُ ممكورةٌ خُمصانةٌ قَلِقٌ … عنها الوِشاحُ وتمّ الجسم والقصبُ (٢)
وقال أبو النَّجم:
مِنْ كلِّ عَجْزَاءَ سَقوط البُرقُعِ … بلهاءَ لَم تَحْفَظْ ولم تُضَيِّع (٣)
والعَجَز: داءٌ يأخذ الدّابةَ فى عَجُزها (٤)، يقال هى عَجْزاء، والذّكر أعجَز.
ومما شُبِّه [فى] هذا الباب: العَجْزاء من الرَّمل: رملة مرتفِعة كأنّها جبل، والجمع العُجْز. وهذا على أنَّها شبِّهت بعجيزةِ ذاتِ العجيزة، كما قد يشبِّهون العَجِيزات بالرّمل والكثيب. والعَجْزاء من العِقْبان: الخفيفة العَجِيزة. قال الأعشى:
عَجْزاء تَرزُقُ بالسُّلَىِّ عيالَها (٥)
(١) قبله فى اللسان (عجز):
واستبصرت فى الحى أحوى أمردا.
(٢) ديوان ذى الرمة ٤.
(٣) الرجز فى شروح سقط الزند ٩٢٩ برواية: «من كل بيضاء». قال البطليوسى: «أراد سلامة صدرها مما تنطوى عليه صدور أهل الخبث والمكر، وأنها جاهلة بالأمور التى مهر فيها أهل الفسق والشر».
(٤) زاد فى اللسان: «فتثقل لذلك».
(٥) فى اللسان (عول): «فتخاء». وصدره كما فى الديوان ٢٥ وللسان (عجز، عول):
وكأنما تبع الصوار بشخصها.