تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الخليل: يقولون هذا الفرس عَتَدٌ، أى مُعَدّ متى شاء صاحبهُ رَكِبَه، الذَّكرُ والأنثى فيه سواء. قال سلامة بن جندل:

بكل مُحَنَّبٍ كالسِّيدِ نَهْدٍ … وكُلِّ طُوَالةٍ عَتَدٍ مِزَاقِ (١)

فأمَّا العَتُود فذكَرَ الخليلُ فيه قياسًا صحيحًا، وهو الذى بَلغ السِّفادَ. فإن كان كذا فكأنَّه شئٌ أُعِدّ للسِّفاد، والجمع عِدَّان على وزن فِعْلان، وكان الأصل عِتْدَان فأُدغمت التاء فى الدال. قال الأخطل:

واذكر غُدَانَةَ عدّانًا مزَنَّمة … من الحَبَلَّقِ تُبنَى حولَها الصِّيَرُ (٢)

عتر

العين والتاء والراء أصلٌ صحيح يدلُّ على معنيين، أحدهما الأصل والنِّصاب، والآخر التفرُّق.

فالأوّل ما ذكره الخليل أن عِتْرَ كلِّ شئٍ: نصابه. قال: وعِتْرَةُ المِسْحاةِ:

خشبتها التى تسمَّى يَدَ المسحاة. قال: ومن ثَمَّ قيل: عترة فلان، أى مَنْصِبه.

وقال أيضًا: هم أقرباؤه، مِنْ ولدِه وولدِ ولده وبنى عمِّه. هذا قولُ الخليل فى اشتقاق العِتْرَة، وذكر غيرُه أنَّ القياسَ فى العِترة ما نذكره من بعد.

والأصل الثانى: العِتْر، قال قومٌ: هو الذى يقال له: المَرْزَنْجُوش. قال:

وهو لا ينبُت إلاّ متفرِّقًا. قال: وقياس عِترة الإنسان من هذا، لأنهم أقرباؤه متفرِّقى الأنساب، هذا من أبيه وهذا من نسله كولده. وأنشد فى العِتْر:

(١) البيت مما لم يرو فى ديوان سلامة. وأنشده فى اللسان (عتد) برواية «نزاق» بالنون، وكلاهما صحيح. والمزاق والنزاق: السريع، ويقالان أيضًا للسريعة بلفظهما.

(٢) ديوان الأخطل ١١١ واللسان (عتد، صير، حبلق).

مقاييس اللغة · الجزء ٤ · الصفحة ٢١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ٤ · ص ٢١٧