تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فى مفعولاء: المَعْيوراء، والمَعْلوجاء، والمَشيُوخاء. قال: ويقولون مَشْيَخَة على مَفْعَلَة. ولم يقولوا مثلَه فى شئٍ من الجمع. ومما جاء من الأمثال فى العَيْر: «إذا ذَهَبَ عَيْرٌ فعَيْرٌ فى الرِّباط». وإنسان العَينِ عَيرٌ، يسمَّى لما قلناه من مجيئه وذَهابه وَاضطرابِه. وقال الخليل: فى أمثالهم: «جاء فلانٌ قيل عَيْرٍ وما جَرَى» يريدون به السُّرْعة، أى قبل لحظِ العين. وَأنشد لتأبّط شرَّا:

ونار قد حضأتُ بُعيد هُدءٍ … بدارٍ ما أُريدُ بها مُقاما (١)

سوى تحليلِ راحلةٍ وعيرٍ … أُغالِبُه مخافةَ أن يناما

وقال الحارث بن حِلّزة:

زعموا أنّ كل من ضرب العي … رَ مُوَال لنا وَأنَّى الوَلاء (٢)

أى أنّ كلَّ من طرف جفنٌ [له] على عَيرٍ، وَهو إنسان العين والعِيَار:

فِعلُ الفرس العائِر. يقال: عَار يَعير، وهو ذَهَابُه كأنّهُ متفلِّتٌ من صاحبه يتردّد. وقصيدةٌ عائرة: سائرة. وما قالت العربُ بيتًا أعيَرَ مِنْ قوله:

فمن يلقَ خيرًا يحمَدِ الناسُ أمرَه … ومن يَغْوِ لا يَعْدَم على الغَىِّ لائما (٣)

يعنى بيتًا أسيَرَ.

عيس

العين والياء والسين كلمتان: إحداهما لونٌ أبيض مُشْرَبٌ، والأخرى عَسْب الفحل.

(١) البيتان فى اللسان (عير) مع نسبتهما لتأبط شرا ونسب فى الحيوان (٤، ٤٨١) إلى سهم بن الحارث، وفى (١٩٦: ٦) إلى شمر بن الحارث الضبى وفى نوادر أبى زيد إلى «شمير بن الحارث» أو «سمير بن الحارث».

(٢) البيت من معلقته المشهورة.

(٣) البيت للمرقش كما فى إصلاح المنطق ٢٢٧ والمفضليات (٤٧: ٢) واللسان (غوى). وسيأتى فى (غوى).

مقاييس اللغة · الجزء ٤ · الصفحة ١٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ٤ · ص ١٩٢