ويقال أعْوَص فى المنطق وأعْوَص بالخَصْم (١)، إذا كلّمهُ بما لا يَفْطِن له.
قال لبيد:
فلقد أُعْوِصُ بالخَصْم وقد … أملا الجَفْنَةَ من شحم القُلَلْ (٢)
ومن الباب: اعتاصت الناقة، إذا ضربها الفحلُ فلم تحمِل من [غير (٣)] عِلّة.
عوض
العين والواو والضاد كلمتان صحيحتان، إحداهما تدلُّ على بدل للشئ، والأخرى على زمان.
فالأولى: العِوَض، والفعل منه العَوْض، قال الخليل: عاضَ يَعُوضُ عَوْضًا وعِياضًا، والاسم العِوَض، والمستعمل التَّعويض (٤)، تقول: عوّضتُه من هِبَته خيرًا. واعتاضَنِى فلانٌ، إذا جاء طالبًا للعِوَض والصِّلَة. واستعاضنى، إذا سألك العِوَض. وقال رؤبة:
نعم الفتى ومَرْغَبُ المعتاضِ … واللّه يجزى القَرْض بالإقراضِ (٥)
وتقول: اعتضت ممّا أعطيتُ فلانًا وعُضْت، أصبت عِوَضًا. وقال:
يا ليلَ أسقاكِ البُرَيقُ الوامِضُ … هل لكِ والعارضُ منك عائضُ
فى مائةٍ يُسْئرُ منها القابضُ (٦)
(١) فى الأصل: «بالختم»، صوابه فى اللسان.
(٢) ديوان لبيد ١٢ طبع سنة ١٨٨١ واللسان (عوص).
(٣) التكملة من اللسان. وفى المجمل: «فلم تحمل ولا علة بها».
(٤) أى الذى يكثر استعماله، هو عوضه لا عاضه. وهذه العبارة تصحح ما فى اللسان (عوض) من قوله: «والمستقبل التعويض» وقد حار فيها مصححه.
(٥) ديوان رؤبة ٨٢. وهو فى اللسان بدون نسبة.
(٦) لأبى محمد الفقعسى، كما فى اللسان (عوص). وانظر المخصص (٢٥١: ١٢).