تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فِى جَميعٍ حافِظى عَوْراتِهِمْ … لا يهُمُّون بإدعاقِ الشَّلَلْ (١)

الإدعاق: الإسراع. والشَّلَل: الطَّرْد. ويقال فى المكان يكون عورة:

قد أَعْوَرَ يُعْوِر إعوارًا. قال الخليل: ولو قلت أعار يُعير إعارةً جاز فى القياس، أى صار ذا عورةٍ. ويقال أعورَ البيتُ: صارت فيه عَورةٌ. قال الخليل:

يقال: عَوِرَ يَعْوَرُ عَوَرًا. فعورةٌ، فى قوله تعالى: ﴿إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ﴾، قال الخليل: نعت يخرجُ على العِدَّة والتّذكير والتّأنيث، وعورةٌ مجزومة على حالٍ واحد فى الجمع والواحد، والتأنيث والتذكير، كقولك رجلٌ صوم وامرأة صوم، ورجالٌ صَوم ونساءٌ صوم. فأمّا قولهم إنّ العَوَر تَرْكُ الحقّ، وإنشادُهم قول العجّاج:

قد جبَرَ الدِّينَ الإلهُ فجبَرْ … وعَوّرَ الرّحمنُ مَنْ ولّى العَوَرْ (٢)

فالقياس غير مقتضٍ للَّفظ الذى ذُكر من ترك الحقّ، وإنما أراد العجّاج العَوَر الذى هو عَوَرُ العين، يضربُه مثلًا لمن عَمِىَ عن الحق فلم يهتدِ له.

وأما قولُ العرب: إنّ لفلانٍ من المال عائرةَ عينٍ، يريدون الكثرة، فمعناه المعنى الذى ذكرناه، كأنَّ العينَ تَتحيَّر عند النظر إلى المال الكثير فكأنَّها عَوْرة. ويقولون عوَّرْتُ عينَ الركيَّة، إذا كبَسْتَهَا حتى نَضَب الماء. والمكانُ المُعْوِر: الذى يُخاف فيه القَطْع.

عوز

العين والواو والزاء كلمةٌ واحدةٌ تدلُّ على سوءِ حالٍ. من ذلك العَوَز: أن يُعوز الإنسانَ الشئ الذى هو محتاجٌ إليه، يرومُه ولا يتهيَّأُ له.

(١) لابن منظور كلام على البيت فى (دعق).

(٢) مطلع أرجوزة له فى ديوانه ١٥ يمدح بها عمر بن عبيد اللّه بن معمر.

مقاييس اللغة · الجزء ٤ · الصفحة ١٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ٤ · ص ١٨٦