قال الخليل: تقول أعوذ باللّه، جلَّ ثناؤُه، أى ألجأ إليه تبارك وتعالى، عَوْذًا أو عِياذًا. ذكر أيضًا أنّهم يقولون: فلانٌ عياذٌ لك، أى ملجأ. وقولهم:
مَعاذَ اللّه، معناه أعود باللّه. وكذا أستعيذ باللّه. و
قال * رسول اللّه ﷺ للتى استعاذت منه: «لقد عُذْتِ بمَعَاذ». قال: والعُوذة والمَعَاذة: التى يُعوَّذ بها الإنسان من فَزَعٍ أو جُنون. ويقولون لكلٍّ أنثى إذا وضعت: عائذ. وتكون كذا سبعةَ أيّام. والجمع عُوذ. قال لَبيد:
والعِينُ ساكنةٌ على أطلائها … عُوذٌ تأجَّلُ بالفَضاء بِهامُها (١)
تأجَّلُ: تَصير آجالًا (٢)، أى قُطُعا. وإنّما سمِّيت لما ذكرناه من ملازمة ولدِها إيّاها، أو ملازمتِها إيّاه.
عور
العين والواو والراء أصلانِ: أحدهما يدلُّ على تداوُلِ الشّئ، والآخر يدلُّ على مرضٍ فى إحدى عينى الإنسان وكلِّ ذى عينَين.
ومعناه الخلوُّ من النظر. ثم يُحمَل عليه ويشتقُّ منه.
فالأوّل قولهم: تعاوَرَ القومُ فلانًا واعتورُوه ضربًا، إذا تعاوَنُوا، فكلَّما كَفَّ واحدٌ ضَربَ آخر. قال الخليل: والتّعاوُرُ عامٌّ فى كلِّ شئ. ويقال:
تعاوَرَت الرِّياحُ رسمًا حَتَّى عَفَته، أى تواظبت عليه. قال الأعشى:
دِمنةٌ قفرةٌ تعاوَرَها الصَّي … فُ بريحينِ من صَبًا وشَمال (٣)
(١) من معلقته المشهورة.
(٢) الآجال: جميع إجل بالكسر، وهو القطيع. وفى الأصل «اجلالا»، تحريف.
(٣) ديوان الأعشى ٣ واللسان (عور).